علماء العراق لـ(خبر): الخط السني المعتدل البصري لم يخترق
الأمن النيابية: هناك من يريد ضرب إقتصاد العراق من خلال العبث بأمن البصرة
نواب البصرة لـ(خبر): التلاحم في النسيج الاجتماعي للمحافظة كبير
خاص خبر – يوسف الساعدي
في عاصفة من الاستنكار الشعبي والاعلامي ضد جريمة قتل علماء الدين، السنة، في البصرة، عشية المولد النبوي، وتوحد الخطاب الديني في استنكارها، يرى البعض ان هذه الجريمة ليست كسابقتها من الجرائم، واصفين إياها بخطوة خبيثة لتمزيق النسيج البصري من أجل إنشاء منطقة عازلة يسلخ من خلالها المكون السني بصيحات البعض من سياسيي الاجندات الخارجية التي تعتاش على مياه الأزمات الضحلة ليدفع ثمنها الاعتدال الديني والخطاب الموحد.
رئيس هيئة علماء العراق الشيخ خالد الملا في تصريح خاص لـ(خبر) أكد أن حادثة البصرة وإغتيال علماءها من اكبر الحوادث التي تتعرض لها هذه المدينة التي عرفت في أمنها واستقرارها. مبينا ان ثمة جهات حاولت وتحاول ان تحدث خللا أمنيا أو طائفيا بين البصريين، لكن هذه المرة استهدفت مجموعة من العلماء المعروفين بالاعتدال ومواقفهم الوطنية. مؤكدا “ان الخط السني المعتدل في البصرة لم يخترق من التطرف وعلماء السنة من اول المبادرين باعلان الجهاد ضد داعش.
وأضاف الملا “أغاض هذا الموقف الدواعش والبعثيين، واقبلوا على ارتكاب جريمتهم هذه بعد تهديدهم لهؤلاء العلماء”.
وبين “الشيخ الملا ان هناك مواقع الكترونية نشرت تبني تنظيم داعش لهذه الجريمة، وهذا لم يثن عزيمتنا عن مواقفنا الوطنية”. مشيرا الى “اننا كرجال دين نريد أن نسجل موقفا اتجاه الارهاب والتكفير والاجندة الخارجية، ملمحا “ان البصرة مستهدفة، وهناك مشروع يراد منه إستهداف أهل السنة من خلال اختراق أمني أو استهداف لبعض الشخصيات السنية، حتى ينبري السياسيون بخطاباتهم والمطالبة بمنطقة عازلة، وما الى ذلك لجني الأموال والمصالح الشخصية.
وأشار الى ان “اليوم، الجميع من أبناء عشائر البصرة وممثلي المرجعيات لها وقفة في تعزيز اللحمة الوطنية والوقوف معنا في هذا المصاب، وهناك زيارات لمسؤولين كبار جاءت لتعزيز المواقف والوقوف بوجه من يريد تعكير صفو البصرة.
وكان قائد العمليات في البصرة بين، ومن خلال مؤتمر صحفي، إن “جميع الأجهزة الأمنية العاملة في المحافظة إستنفرت إمكاناتها ومواردها من أجل التحقيق في الجريمة والتعرف على مرتكبيها”. معتبراً أن “الجهود الأمنية مستمرة والقبض على الجناة سيكون قريباً”.
من جانبه قال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي، خلال مؤتمر صحافي، إن “إنكسار الإرهاب في مناطق كثيرة دفعه الى ارتكاب أعمال إجرامية في مناطق أخرى بهدف زرع الفتنة، كما هناك من يريد ضرب اقتصاد العراق من خلال العبث بأمن البصرة”. مبيناً أن “جريمة الإغتيال التي راح ضحيتها بعض رجال الدين في البصرة لن تؤثر على وحدة المجتمع البصري الذي تسود فيه لغة التسامح”.
وأشار الزاملي الى أن “القوات الأمنية من المتوقع أن تتمكن خلال أيام قليلة من إلقاء القبض على الجناة”. موضحاً أن “هناك مرتزقة ضعاف النفوس قد يغرر بهم تنظيم داعش الإرهابي ويستغلهم، والقوات الأمنية قادرة على إلقاء القبض عليهم”.
رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي، طالب بمتابعة جدية لجريمة قتل رجال الدين في البصرة، معتبرا ان الجناة يقفون مع الدواعش في استهداف الاخوة في العراق ملمحا “الى ان هناك اتجاها لمسناه للتغيير الديمغرافي في هذا البلد بمحافظتي البصرة وديالى وغيرهما”.
فيما بين النائب عامر الفائز عن التحالف الوطني في تصريح خاص لـ(خبر) ان البصرة هي من أكبر المحافظات العراقية استقرارا من حيث الاكتفاء الامني، مضيفا “ان التلاحم في النسيج الاجتماعي البصري كبير”. وبين الفائز “ان هناك بعض الخروقات الأمنية لم تؤثر على الواقع، ما يغيض الارهابيين الذين يعتاشون على الفتنة ليعملوا على الايقاع بين الشعب البصري”، واضاف “ان الشعب البصري اكبر مما يخططون له، وما حصل سابقا من خروقات ضد المكونات البصرية كشفت اوراقها وهذه المحاولة لم تنجح، حيث يقف اليوم كل أبناء البصرة في هذا المصاب وعلى الجهات الامنية ان تبذل الجهود لكشف الفاعلين”. واضاف الفايز “ان اصابع الاتهام تتوجه الى داعش والقاعدة، وهناك مجاميع معروفة بأهدافها في محاولة لشق الصف العراقي في البصرة.
يشار الى أن مديرية الوقف السني في الجنوب قد عقدت مؤتمراً صحافياً في مقرها حضره عدد من رجال الدين من مذاهب وطوائف مختلفة، إذ قال مدير الوقف الشيخ محمد بلاسم الجبوري إن “البصرة ستبقى عصية على من يريد تفتيت وحدتها، داعيا الى ضبط النفس والتحلي بأخلاق الإسلام لتفويت الفرصة على أصحاب الفتن الذين لا يمثلون مذهباً أو طائفة بعينها”. مبيناً أن “المديرية تتهم العصابات الإجرامية التي تريد النيل من وحدة العراق بإرتكاب الجريمة، وهؤلاء لا يمثلون الشيعة أو السنة”.









