التقارير

ألموصل.. ألحقيقة التائهة بين القيادات

خبر / وسام الملا

على الرغم من تشكيل اللجنة التحقيقية البرلمانية للكشف عن أسباب سقوط الموصل, إلا أنها لم تصل الى نتائج حتى الآن, فيما بدأت الاتهامات المباشرة بين القيادات العسكرية بإنها وراء سقوط الموصل، أكدت اللجنة التحقيقية ان هناك تداعيات سبقت السقوط, مبينة إن نتائج التحقيق تحتاج الى وقت طويل للوصول الى نتائج مهمة”.

ويقول عضو اللجنة التحقيقية بسقوط الموصل والنائب عنها، علي جاسم المتيوتي، انه من خلال تحقيقات اللجنة إتضح لنا هناك تداعيات سبقت سقوط الموصل، ولم تتخذ كثير من الاجراءات, مشيرا الى ان نتائج التحقيق تحتاج الى وقت لإعلانها امام الرأي العام”.

وبين المتيوتي في تصريح لـ(خبر)  ان “اللجنة التحقيقية بدأت بالتحقيق مع القيادات العليا التي أشرفت على الأمن في الموصل في أيامه الأخيرة وبدأنا بالتحقيق”. مؤكدا ان “الموضوع يحتاج الى وقفة حقيقية ومساندة أعضاء مجلس النواب واللجان الأخرى لتزويد اللجنة ببعض المعلومات”.

واوضح المتيوتي ان “موضوع الموصل شائك، ومرتبط ليس بليلة سقوط الموصل، وانما هناك ستة أشهر ما قبل السقوط”. مشيرا الى ان ايفادات القيادات العسكرية كشفت للجنة وجود تداعيات سبقت سقوط الموصل، ولم تتخذ كثير من الاجراءات وكان هناك تهاون من بغداد”.

وفي أول ظهور له منذ سقوط مدينة الموصل، اتهم قائد عمليات نينوى السابق، الفريق مهدي الغراوي، غيدان بأنه المسؤول عن “بيع” مدينة الموصل لتنظيم “داعش”.

 وقال الغراوي، في لقاء متلفز، قبل يومين، ان “قائد القوات البرية السابق علي غيدان، كان يزود المالكي بتقارير كاذبة عن وضع القطعات العسكرية في محافظة نينوى، كما قام بتحريك فرق عسكرية من محافظات الجنوب إلى محافظة الأنبار غربا برغم أن المعركة كانت في الموصل”.

 ولفت قائد عمليات نينوى السابق إلى أن “عدد القوات الموجودة فعلا في الموصل قبل ثلاثة ايام من سقوطها لم يتجاوز 7 آلاف ضابط وجندي عراقي”. مشيراً إلى أن “محافظ نينوى أثيل النجيفي وقائد الشرطة المحلية اللواء خالد الحمداني، متورطان أيضا بسقوط المدينة”. لم يشر إلى وجه التورط.

من جانبه نفى الفريق أول علي غيدان، قائد القوات البرية العراقية السابق،  أن يكون قد “باع” مدينة الموصل، شمالي البلاد، لتنظيم “داعش”، مشيراً إلى أن من وجه له هذه التهمة “مطلوب للقضاء ومحال إلى محكمة عسكرية”.

 وقال غيدان في تصريح لوكالة الأناضول، إن “المعلومات والاتهامات التي أعلنها الفريق مهدي الغراوي القائد السابق لعمليات نينوى (إحدى تشكيلات الجيش العراقي) على احدى الفضائيات المحلية مؤخراً غير صحيحة على الاطلاق”.

وأضاف “ان الغراوي مطلوب للقضاء، ومحال إلى محكمة عسكرية بأمر من القائد العام للقوات المسلحة (السابق) نوري المالكي، وهو شخص هارب من الجيش العراقي”. لم يبين السبب أو يقدم دليلاً على ما يقول.

من جهته قال نائب رئيس اللجنة التحقيقية في اسباب سقوط الموصل احمد الجبوري ان” اللجنة باشرت أعمالها بشكل رسمي، وذلك بعد صدور الأمر النيبابي بها، مؤكدا تم البدء بالرتب الصغيرة وانتهاءً بكبار الضباط”.

وقال عضو اللجنة احمد الجبوري، في بيان صحفي تلقت وكالة خبر للانباء (واخ) نسخة منه ان “بعد صدور الأمر النيابي لمباشرة اللجنة التحقيقية الخاصة بسقوط مدينة الموصل، تم البدء بالرتب الصغيرة وانتهاء بكبار الضباط”.

واضاف ، ان “لأهمية القضية طالبت الكتل البرلمانية توسيع اللجنة ليصبح عددها (١٩) عضوا بدلا من (١٦) الأمر الذي أخر تسمية رئيسها ونائبه”. لافتا الى ان “اللجنة وجهت كتبا رسمية للجهات ذات العلاقة من أجل تحديد الضباط والقادة والمسؤولين الذين ستستمع لهم اللجنة”.

وتابع الجبوري “اللجنة تبني قراراتها على وفق سير التحقيق الذي يبدأ عند وصول الأسماء المطلوبة مع البيانات الرسمية للقوة العمومية والقتالية للقطعات المكلفة بمسك الارض لمحافظة نينوى”. موضحا ان “اللجنة عاكفة على الاجتماع بنصف أعضائها خلال عطلة البرلمان، وحال إكتمال الأمر النيابي الجديد ستدعو كافة أعضائها لإختيار رئيسا ونائبا لها”.

وعلى الصعيد ذاته، قالت النائبة عن محافظة نينوى المنضوية في تحالف القوى العراقية، ساجدة محمد يونس، “ان تشكيل اللجان للتحقيق في اسباب الموصل جاءت متأخرة، وكان من المفترض تشكيلها منذ اليوم الاول من السقوط”. موضحة “ان سقوط الموصل أدى الى سقوط عدد من المدن والمحافظات”.

وشددت يونس في تصريح لـ(خبر) على ضرورة معاقبة المتسبب في سقوط الموصل، وإن لا تمر مرور الكرام, داعية الاشراع في التحقيق ومعرفة المتسبب في سقوط الموصل، وان كانوا قيادات سياسية او عسكرية. محذرة من التستر  على بعض الشخصيات المتسببة في سقوط الموصل، لانها سببت الأذى لكل العراقيين.

وطالبت النائبة عن الموصل ان “لا تسوف اللجان التحقيقية في قضية الموصل، وإن لا تمر مرور الكرام، لأننا عازمون على كشف الحقائق ومعرفة الإنهيار الأمني، ومن المتسبب في ضرر المحافظة وأهلها وبكل العراق”.

ولايزال الغموض يلف الكيفية التي تمكن بها تنظيم “داعش” من السيطرة على مدينة الموصل، بعد انسحاب 4 فرق عسكرية قتالية من دون خوض أي معركة مع المسلحين المتشددين، وهروب قادة كبار بالجيش إلى إقليم شمال العراق.

 

وشكل مجلس النواب العراقي، في تشرين الثاني الماضي، لجنة برلمانية للتحقيق في أسباب وتداعيات سقوط مدينة الموصل في أيدي “داعش”، ولم يصدر حتى اليوم أي نتيجة رسمية لعملها.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان