التقارير

القيادات الأمنية بين الكفاءة والولاءات الحزبية

 

القوى لـ(خبر): الخلل والفساد في أخطر منظومة للدولة العراقية

بدر لـ(خبر): القيادات العسكرية الميدانية غير أمينة في نقل المعلومة الأمنية

الكردستاني لـ(خبر): نحمّل التحالف الوطني مسؤولية الفراغ الأمني  

خبر خاص – يوسف الساعدي

بعد الاحداث التي تعرض لها العراق، بعد العاشر من حزيران الماضي، التي نتج عنها سيطرة تنظيم داعش الارهابي على الكثير من الأقضية والنواحي شمال غرب وشمال شرق العراق، ضمن محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى، يقابله تراجع واضح لمنظومة الدفاع العراقية، المتمثلة بالجيش العراقي التي أنقذت نفسها من مأزق الانكسار بعد انسجامها وانصهارها مع الحشد الشعبي والفصائل المرتبطة بالعنوان ذاته، ودعمها على الصعيد الاعلامي والتسخير الكبير لوسائل الاعلام، لبث الانتصار لهذه القطعات والترويج له أمام أعتى هجمة بربرية، سواء كانت إعلامية أو إرهابية من الجانب الآخر للعدو، الذي بات في كل يوم يستغل الفرص لمحاصرة أقضية ونواحي أو قطعات من الجيش، ليرتكب فيها مجزرة جديدة تضاف الى سجله الاجرامي أمام انظار العالم، وصمت رهيب للقيادات الأمنية العراقية، وأوامر الحكومة الاخيرة بايقاف الدعم الجوي العراقي لهذه القطعات لتأثيراته على المدنيين، مع اعلان التحالف الدولي وتدخله الذي لم يعد له تأثير فعلي، لحد هذه الساعة، على ساحة المعركة، ما حدا بالارهابيين الدواعش استغلال هذه الفرص لتحقيق ضربات مؤثرة على مفاصل الجيش العراقي ومقراته التي انهكت من القتال وعدم تقديم الدعم اللوجستي لها.

النائب زيتون حسن مراد، من ائتلاف الوطنية، في تصريح خاص لـ(خبر) بينت ان العراق مازال يمر بمرحلة صعبة منذ سقوط النظام البائد ولحد الآن وكل سنة تمر عليه هي أصعب من التي قبلها بما تحمله من إرهاب وقتل.

واكد زيتون “على ان الطامة الكبرى في سقوط المحافظات العراقية تحت سيطرة داعش هي تمكن عصابات ارهابية من هزم جيش معروف”.

والمحت الى “اننا ندرك مدى الخلل في هذا الجيش ومدى الفساد الذي فيه ويعد بمثابة أخطر منظومة في الدولة العراقية، واضافت ان أغلب القيادات الأمنية فاشلة، ولم تؤد واجبها بالشكل الصحيح، وننتظر المرحلة المقبلة بتفاؤل.

واشارت زيتون الى اننا “طالبنا بعقد محاكمات عسكرية ومحاسبة المقصرين وسيكون التصويت على قيادات الفرق في الوحدات العسكرية لتكون شرعيتها من مجلس النواب العراقي”.

واكملت الحديث “ان داعش مثل الشبح لا تعرف أين يتواجد وأين يختفي، وهناك انتصارات كثيرة للقوات الأمنية على هذا التنظيم”.

النائب محمد كون حميدي، من ائتلاف بدر في تصريح خاص لـ(خبر) بين ان العراقيين يعلمون جيدا ما يجري على الواقع الأمني والسياسي، والانتصارات التي تحققت هي بواسطة قوات الحشد الشعبي.

واضاف حميدي ان داعش منظمة ارهابية تعرضت للانهيار في آمرلي. مبينا ان الخلل في القيادات الأمنية والمعلومة التي تصل اليها وهذه المعلومة هي من قادة ميدانيين هم ليسوا بالميدانيين بالحقيقة.

وأكد حميدي “ان قيادات الحشد الشعبي قيادات أمينة، على منتسبيها عكس قيادات الجيش العراقي غير الأمينة على حياة الجنود العراقيين، وان ما يقدمونه من معلومات كاذبة وخاطئة الى القيادة العامة للقوات المسلحة، التي تأخذ بدورها اجراءات خاطئة بناء على هذه المعلومات المغلوطة.

من جانبه بين النائب عبد العزيز حسن، عن التحالف الكردستاني، في تصريح خاص لـ( خبر) ان الوضع في العراق يحمل اجندات اقليمية كثيرة، اثرت على الوضع الأمني والسياسي له، مبينا ان هناك دور اقليمي محوري، وهناك من يقف متفرج ومن ساند.

والمح عبد العزيز “ان داعش قوة ظلامية على كل منطقة الشرق الاوسط، وعلى جميع الكتل السياسية ان تفهم ان الخطر كبير، وعليهم استثمار ورقة الدعم الدولي واستغلالها والابتعاد عن المزايدات الحزبية والطائفية”.

 واضاف “استطعنا ان نوقف زحف داعش، وهناك انتصارات ليست بالشكل الذي نطمح له، كذلك هناك فراغ أمني كبير ويجب الاسراع بملئ هذا الفراغ من خلال التصويت للوزارات الامنية والتحالف الوطني يتحمل ذلك”.

هذا وكانت عصابات داعش قد استعادت السيطرة على ناحية الصقلاوية ومنطقة السجر، بعد أن دارات معارك كبيرة بينها وبين القوات العسكرية العراقية، إلا أن نفاذ ذخيرة القوات العراقية، فصلا على عدم ايصال الدعم الاداري لهم جعلهم بلا غذاء ولا ماء لأيام، كلها عوامل ساعدت الدواعش على وضع أيديهم على تلك المنطقتين.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان