الاخبار السياسية

المجلس الأعلى: التغيير اصبح حاكماً لا هروب منه

 

 

واخ – بغداد

 

أكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عادل عبد المهدي، ان التشبث بمفهوم الرجل القوي داخل القائمة الأكبر أسلوب ضار وذلك لتحكم الشخص بالدولة، مشيرا أن ” نصيحتي لأخ وصديق قديم أن يدرك، كما ندرك جميعاً، إن هذا العهد بما له وما عليه قد انتهى”، لافتا الى ان التغيير اصبح حاكما لا يمكن الهروب منه .

 

وقال عبد المهدي في بيان تلقت وكالة خبر للانباء (واخ) نسخة منه اليوم، ” تنتهي المرحلة السابقة والمرحلة الجديدة ولم تُبنَ بعد كامل ملامحها، وتعيش البلاد حالة من الترقب والقلق بسبب الأوضاع الخطيرة، مع وعي متزايد بأن اجتياز المرحلة الماضية شرط لبناء الجديدة ، لتجاوز السلبيات، وتأكيد الدروس والايجابيات “.

 

وأضاف أن ” الدولة مصالح ومصدر قوة، وتشير الوقائع أن المسؤول يراوغ عادة لإخلاء مكانه للعهد الجديد طوعاً وقناعة، فحتى في اعرق الديمقراطيات يعاندون احياناً، ليس بالتهديد والدبابة بالضرورة، بل بالمال والدعاية والمناورات، فما بالك بالدول الحديثة التجربة أو الفاقدة الديمقراطية، لذلك تُحدد فترات الرئاسات، وتنص الدساتير التصويت بالثقة، لإفهام المسؤول أن سياساته لا تسمح له بالبقاء “.

 

وأشار إلى انه ” عندما يرفض المسؤول أن يُساءل ويُستجوب لثمان سنوات، ويعتبر أن الدعوة للتصويت بالثقة مؤامرة، ويعطل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، ويرفض قانوناً صدر بالأغلبية لتحديد دورات الرئاسة، ويستخدم قدرات السلطة للتأثير على المؤسسات والقضاء والانتخابات واتهام واعتقال الآخرين بشتى التهم، ليعقب ذلك الكلام عن استحقاق انتخابي لدورة ثالثة، رغم المآسي التي أصابت وتصيب البلاد، ووجود أغلبية برلمانية كاسحة ورافضة للتجديد، بما في ذلك أغلبية قوى التحالف الوطني وإرادة وطنية ومرجعية تطالب بالتغيير وعدم التشبث بالموقع فإننا نواجه حالة من حالات العناد غير المحمودة تلك “.

 

واستطرد عبد المهدي ” نصيحتي لأخ وصديق قديم أن يدرك، كما ندرك جميعاً، إن هذا العهد بما له وما عليه قد انتهى، وهذا ما تراه المرجعية والقوى السياسية والشعبية والأغلبية البرلمانية الواسعة، وان التشبث بمفهوم الرجل {القوى}، داخل الحزب، داخل القائمة الأكبر، داخل التحالف الأكبر، هو أسلوب ضار لتحكّم الشخص بالمجموع والدولة، وليس العكس، حيث يخضع المسؤول للمؤسسات والمجموع، فالاستحقاق الانتخابي هو الأغلبية البرلمانية والقبول الوطني الواسع، كما عرفته المرجعية وكما تتقيد به السياقات الدستورية، وان التهديد بـ{ابواب جهنم} هو كلام يهدد به الأعداء وليس الشعب “.

 

وتابع ” فهو لا يستطيع ان ينسب لنفسه النجاح كانسحاب القوات الأجنبية، وتحسن متذبذب للإنتاج النفطي، والتقدم النسبي في الأمن والمصالحة {2006-2007} لينسب لغيره الفشل الاقتصادي والسياسي والفساد والانقسام والتدهور الأمني الخطير ليطلب مجدداً بالتدخل الأجنبي، بعد سقوط أجزاء واسعة من البلاد بيد داعش، انها حصيلة كلية، وهي تشير أن عوامل الفشل والحكم بالتهديد والأزمات انقلبت بالكامل علينا جميعاً “، لافتا الى ان ” التغيير اصبح حاكماً لا يمكن الهروب منه، سواء جاء المرشح من دولة القانون او من قوى اخرى في التحالف الوطني شرط ان يكون جدياً “.

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان