أكد الخبير في الشأن المالي والاقتصادي نوار السعدي، اليوم السبت، ان جداول موازنة 2024 تمثل تحدياً مهماً للعراق، فيما لفت الى أن العجز المالي المتوقع يمثل تحدياً خطيراً لاستدامة الدين العام.
وقال السعدي، إن “تأخير إرسال جداول الموازنة العامة لعام 2024 إلى البرلمان يمثل تحدياً مهماً يواجه العراق، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد”.
وأضاف، أن ” الاستقرار الاقتصادي والمالي يرتكز على وضوح وتوجيه النفقات والإيرادات الحكومية”، لافتا الى ان “تأخير الموازنة يمكن أن يؤدي إلى تعثر التخصيصات المالية للمشاريع الاستثمارية والخدمية، مما يعرض استمرارية التنمية الاقتصادية للتوقف”.
وأشار الى ان “التوقعات بشأن زيادة العجز المالي المقدر وارتفاع النفقات العامة الفعلية مقابل انخفاض الإيرادات يجسد تحدياً إضافياً للحكومة، ويعكس تحديات كبيرة في إدارة السياسات المالية والاقتصادية”.
ولفت السعدي الى أن “العجز المالي المتوقع يمثل تحدياً خطيراً لاستدامة الدين العام، وقد يعرض البلاد لأزمة مديونية إذا لم يتم التعامل معه بحكمة وفعالية”، مبيناً أن “زيادة متطلبات الرواتب وتذبذب بنود الموازنة بسبب أسعار النفط والطابع الريعي للاقتصاد يجسدان تحديات إضافية تعكس تحديات هيكلية وهي تحديات معقدة تتطلب تدابير عاجلة وفعالة”.
وأكد الخبير في الشأن المالي والاقتصادي انه “من الضروري أن تكون الموازنة العامة مرنة وتتيح التعديلات اللازمة لمواجهة التحديات المتغيرة في البيئة الاقتصادية، ويجب على الحكومة العمل بجدية على تحسين إدارة الموارد والحد من الهدر والفساد المالي والإداري”.
وتابع، انه “بشكل عام، يجب أن تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة للضغط على البرلمان لتسريع عملية المصادقة على الموازنة العامة وتحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات وتعزيز الاستثمارات العامة لتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة”.