الاخبار السياسية

“سوط جديد على الصحفيين”.. مركز حقوقي يحذر من “ثغرات” في قانون يناقشه البرلمان العراقي

 

حذر مركز حقوقي يعنى بالحريات الصحفية، يوم الخميس، من “ثغرات” في قانون “الحصول على المعلومة” الذي ناقشه البرلمان العراقي أمس، تجعل منه “سوطاً” على الصحفيين، مشيراً إلى أنه “أغفل دور الصحفي”.

وقال مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، في بيان، إن مجلس النواب العراقي أنهى امس الأربعاء، القراءة الأولى لمشروع قانون الحصول على المعلومة والذي يمثل حاجة ماسة لتعزيز الشفافية والمراقبة الشعبية والإعلامية على الإجراءات المتبعة داخل المؤسسات الحكومية وعلى مستوى القطاع الخاص.

وأضاف، لكن القانون الذي يراد له أن يكون الخطوة الكبيرة نحو مؤسسات أكثر شفافية وقوة في مجال الرقابة احتوى على ثغرات يجب الانتباه لها قبل تشريعه حتى لا يكون سوطاً آخر على الصحفيين.

وذكر المركز، بعض الملاحظات على القانون، وهي:

المادة 3 أولاً من الفصل الثاني تنص على الآتي: تؤسس في المفوضية العليا لحقوق الإنسان دائرة تسمى (دائرة المعلومات) ترتبط برئيس المفوضية، ويديرها موظف في الدرجة الثانية في الأقل حاصل على شهادة جامعية أولية ومن ذوي الخبرة والاختصاص.

الملاحظات والتعديل المقترح (كما يراه المركز):

لم تحدد المادة ما هي الخبرة التي يحتاجها الموظف، وما هو الاختصاص المطلوب، لا سيما ونحن نتحدث عن معلومات وفي الأغلب تستخدم في المجال الإعلامي، كما أننا ندفع بأن يكون هذا الموظف إعلامياً لأن الإعلاميين هم الأكثر خبرة والأشد احتكاكاً بالمؤسسات الحكومية وهم حلقة الوصل بين السلطات والشعب، بل هم صوت الشعب، فضلا عن استقلالية الموظف حزبيا، لذلك نطالب بأن تعدل المادة على الشكل الآتي:

تؤسس في المفوضية العليا لحقوق الإنسان دائرة تسمى (دائرة المعلومات) ترتبط برئيس المفوضية، ويديرها موظف في الدرجة الثانية في الأقل حاصل على شهادة جامعية أولية في مجال الإعلام أو لديه خبرة في مجال العمل الإعلامي لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

المادة 5 تنص على الآتي: تلتزم الجهات المعنية بتكليف موظف مختص لمتابعة طلبات الحصول على المعلومات، وتمنحه الصلاحيات اللازمة للبحث والوصول إلى المعلومة المطلوبة.

الملاحظات والتعديل المقترح:

يفترض بهذا الموظف أن يكون حاصل على شهادة جامعية في مجال الإعلام أو لديه خبرة في مجال الإعلام لا تقل عن عشر سنوات، وحسب الأسباب التي ذكرت آنفاً، وتكون المادة وفق الآتي:

تلتزم الجهات المعنية بتكليف موظف لديه شهادة جامعية في مجال الإعلام أو لديه خبرة في العمل الإعلامي لا تقل عن عشر سنوات لمتابعة طلبات الحصول على المعلومات، وتمنحه الصلاحيات اللازمة للبحث والوصول إلى المعلومة المطلوبة.

المادة 16: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:

أولاً: نشر المعلومات التي لا يجوز الحصول عليها المنصوص عليها في أحكام المادة (11) من هذا القانون.

ثانياً: امتنع عمداً عن تقديم المعلومات إلا إذا كان الامتناع مبيناً على أسباب معقولة ومقنعة.

ثالثاً: حجب عمداً المعلومات الواجب الاطلاع عليها بموجب أحكام هذا القانون.

رابعاً: قدم عمداً معلومات غير صحيحة.

الملاحظات:

لم تحدد الفقرة الأولى من المقصود بنشر المعلومات؟ هل هو المواطن أم الموظف، أم الصحفي، أم أي شخص آخر؟

لم تحدد الفقرة الثانية من الذي يمتنع عن تقديم المعلومات؟ وإذا كان المقصود الموظف لماذا لم تذكر كلمة الموظف؟

 

ثم أن الفقرة نفسها لم تعالج قضية أخرى، ماذا لو كان الامتناع عن تقديم المعلومات يرتبط بفشل في نظام المعلومات داخل المؤسسة، ونحن نعرف أن الأنظمة المؤسساتية تتعرض للتعطيل وعدم توفر صيانة في بعض الاحيان، فإذا كانت هناك حادثة من هذا النوع من الذي يتحمل المسؤولية؟ وما هي عقوبته؟

في الختام نؤكد على ان قانون الحصول على المعلومة هو بالاساس قانون يتعلق بالصحفيين، فهم الأشخاص الذين يمارسون دورهم في التنقيب عن المعلومات، وتحريرها، ونشرها للجمهور وهم الجهة الرقابية الأكثر قدرة على استقاء المعلومات بفضل تدريبهم وخبرتهم في التعاطي اليومي مع المعلومة، لكن القانون اغفل دور الصحفي بشكل واضح.

نأمل من اللجنة القانونية ولجنة الاعلام والثقافة في مجلس النواب أن تأخذ في الحسبان وجهة نظر الصحفيين وأن يكون للصحفي دور أساسي في المفاصل المعنية بتداول المعلومات، وأن تخصص فقرات حصرية للتعاطي مع الصحفيين، لا سيما وأن الصحفي بحاجة إلى المعلومات السريعة نتيجة ضغوطات عمله اليومي وحاجته الدائمة لتزويد الجمهور بآخر الأخبار.

وفي الثاني عشر من الشهر الجاري،  أعلن في العاصمة العراقية بغداد، عن تشكيل (تحالف الدفاع عن حرية التعبير) الذي يضم مجموعة منظمات غير حكومية وأعضاء برلمان وأفراد ناشطين في المجتمع المدني وخبراء قانون، بهدف مواجهة القانون الجديد.

وطالب هذا التحالف بـ”ضرورة إيقاف التصويت على هذه المسودة، وعدم تمريرها بأي شكل من الأشكال”.

قد يهمك أيضاً