المقالات

زيارة الرئيس بارزاني لبغداد.. الأهداف والحلول

زيارة الرئيس بارزاني لبغداد.. الأهداف والحلول

مجاشع التميمي

زيارة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الرئيس مسعود بارزاني إلى بغداد بعد ست سنوات على آخر زيارة قام بها لم تكن زيارة مجاملة بل هي زيارة فرضتها الظروف الداخلية والخارجية.

قضايا عالقة منذ التغيير في العام 2003 ولا نتوقع أن تحل جميعها لكن علينا النظر بعين الأمل لحلحلة القضايا العالقة والخروج بموقف موحد تجاه البحث عن آليات واقعية لمعالجتها ومنها قضية حزب العمال الكردستاني التركي المحظور، وقانون النفط والغاز المؤجل، وقضية كركوك وانتخاب محافظ لها، واتفاق سنجار.

زعيم الحزب الديمقراطي خلال اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بحضور القادة والزعامات السياسية يؤكد مرة أخرى أن الحكومة الحالية تحظى بثقة كبيرة من مختلف الأطراف السياسية الفاعلة،

وان تكرار هذا المشهد ما هو الا دليل على ان الحكومة تعمل على حلحلة الخلافات بين الأطراف السياسية لمختلف القضايا على غرار ما حدث حول ازمة كركوك الذي تبنته الحكومة من خلال عقد أكثر من اجتماع برئاسة السوداني، مما يؤكد ان الحكومة الحالية هي حكومة حلول لا أزمات نتيجة لتبنيها رؤية وطنية واضحة بعيدة عن التخندق الطائفي او القومي مما عزز ثقة الاطراف السياسية بالحكومة واللجوء اليها وقت الازمات لكونها تنتهج مبدا العمل على ترسيخ الاستقرار الدائم بعيدا عن الخلافات.

اعتقد أن القوى السياسية العراقية باتت اليوم أكثر اقتناعا أنه لابد من الاتفاق على البحث عن الحلول وان أربيل خاصة والاقليم عامةً، لذلك فليس من مصلحة الفواعل الداخلية والاقليمية الضغط على الإقليم ، لان فرضية انهيار وفشل التجربة الكردية سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على الامن القومي للعراق والدول التي فيها القومية الكوردية ومنها ايران وتركيا؛ وان ممارسة مزيد من الضغط على الإقليم ربما يقوض تجربة الإقليم وحينها ستضطر قيادات الاكراد للعودة إلى الجبل لأنه ليس للكوردي إلا الجبل حينها ستكون هناك حرب استنزاف وستستمر إلى ما شاء الله.

 

قد يهمك أيضاً